
ابرور و ولد سيد يحيى لقاء عاصف/بقلم عبد الفتاح ولد اعبيدن/استمعت لصوتية نشرها المفوض ولد سيد يحيى فى سياق لقاء جمعه مع المدير العام للأمن الوطني، الفريق البرور،و تأسفت كثيرا لهذا التسريب،لأن المجالس أمانة و كان يمكن الاستغناء عن هذا النشر المثير للجدل،و لا أظن مطلقا أن هذا الكلام ،إن صحت نسبته للبرور، يعبر عن رأيه الحقيقي،لأن النقاش يفهم منه عدم التفاهم و توتر خاص فى الصلة الثنائية.
و لكن رغم خصوصية هذه الصوتية،و بعد الاستماع إليها،وددت التعليق الموجز على بعضها.
هذا التصور الفوقي الذى نسب للبرور تجاه المدنيين لم تعكسه يوما طبيعة الصلة بين المدنيين و المؤسسة العسكرية فى موريتانيا،و إن وجد لدى البعض،كهواجس و وساوس شخصية،و عبر عنها فى حالة الغضب،فقد لا يعنى مطلقا اقتناعه بها و لا العمل بها،و أسلوب التعميم،إن صدقت نسبته،قد لا يعنى سوى الغضب و الانفعال،و هو خاص بطبيعة العلاقة بين الإثنين،و للأسف تضمن الفوكال بعض المعانى الغريبة تجاه المدنيين و القضاء بوجه خاص و حتى الرئيس شخصيا،و هذا كله لا يعبر مطلقا عن تفكير و عمق القائد البرور،الذى نعرفه جيدا و نعرف مدى نضجه، و كذلك عمق صلته بصاحب الفخامة،محمد ولد الشيخ الغزوانى.
و باختصار المجالس أمانة،و يؤسفني الإقدام على نشر نقاش خاص عاصف جمع بين إثنين فحسب،و لا يمكن اعتباره ما لم يرد بالصوت و الصورة من طرف القائد البرور.
و بإيجاز لا يوجد أي توتر فى طبيعة علاقة قادتنا و ضباطنا مع النخبة المدنية،و تسريب مثل هذه الأفكار لا داعي له،لأنه قد يؤسس لتنازع وهمي لا وجود له مطلقا،و لا يخدم مطلقا الاستقرار و لا الصالح العام.
ونحن موقنون بأن جميع القادة مذعنون للقائد الأعلى صاحب الفخامة،محمد ولد الشيخ الغزوانى.
و نتمى مستقبلا أن لا نكون مضطرين للتعليق على مثل هذا الغسيل الداخلي،فالقضاء أحكامه النهائية ملزمة للجميع،سواءً كانوا مدنيين أو عسكريين،و أوامر السلطة العليا ملزمة،سواءً كان طابع هذه السلطة، مدني أو عسكري،و المؤسسة العسكرية فى موريتانيا و كذلك الأجهزة الأمنية لم تعرف إلا باحترام النخب المدنية و عمق التعاون معهم،ما شاء الله.

