
تجاذبات/بقلم عبد الفتاح ولد اعبيدن/دعوات فى اترارزه لخرق الدستور و تمكين الرئيس غزوانى من مأمورية ثالثة.أطلقت تلك الدعوات إبان زيارة الأمين الدائم لحزب الأنصاف للولاية،التى استهلت من روصو وسط دعوة صريحة منزوعة الغطاء فى الأغلب الأعم ،و قد كان خطاب ولد درمان عمدة روصو الأبرز فى هذا السياق،المثير للجدل على رأي المعارضة الموريتانية.
فإلى أين نسير ؟!.
و بعد صيحات النائب ويتات بالدعوة الصريحة للمأمورية الثالثة فى كرمسين،تميزت المذرذره بموقف سياسي متوازن خلا من المبالغة و الابتعاد الدعوة للمأمورية الثالثة ،حيث اكتفوا بالدعوة لمواصلة الحفاظ على المكتسبات،حاضرا و مستقبلا،و كان ذلك فى خطاب قرأه باسم الساكنة عمدة بلدية الخط،المهندس،محمد فال ولد حيمده.
و قد لوحظ فى مختلف المحطات حتى الآن،ان رئيس بعثة الإنصاف،المنسق الجهوي للولاية،با عثمان،لا يصل فى خطاباته نهائيا للدعوة الصريحة للمأمورية الثالثة،بينما يتورط فى ذلك بعد المنتخبين،فما معنى هذا الحذر من جانب المسؤولين الكبار لحزب الإنصاف(رؤساء البعثات) و الجرأة على المطالبة من قبل بعض المنتخبين و بعض المتدخلين،و هل الأمر فى مجمله مجرد تمهيد للخطة ب،التى قد تقتصر على ترشيح مقرب مأتمن على المسار؟!.
و رغم تثمين هذه البعثات لحصيلة 7 سنوات من حكم الرئيس غزوانى إلا ذلك صاحبه أحيانا صخب دعوات صريحة لخرق الدستور،رغم قسم الرئيس الناخب على عدم المساس بالمواد المحصنة،و رغم تثمين المثرين لهذه الأقفال الدستورية،التى تساهم بقوة فى تكريس التناوب و محاربة الاستبداد بالسلطة،فهل الأمر مجرد زوبعة فى فنجان،أم أن البلد مقبل على تغييرات دستورية غير توافقية بين مكونات المشهد الوطني،قد تفضى لأزمة سياسية؟!.
و مع تحفظ بعض المحطات من الدعوة الصريحة للمأمورية الثالثة و اكتفاء رؤساء البعثات بالدعوة لمواصلة المسار،الذى قد يعنى تمثيل ذلك المسار على يد مرشح رئاسي يمثل لاحق هذا التوجه،و مع موقف قوي من المعارضة ضد الدعوات للمأمورية الثالثة و ظهور محسوبين على النظام يعبرون عن التحفظ الصريح من الدعوات اخرق الدستور،يصبح هذا الموضوع متعثر وسط الجدل و الاختلاف.
و لقد مثلت محطة المذرذره موقفا متحفظا ضمنيا من هذه المأمورية الثالثة محل الجدل المشروع،عكس نخبويتها و خلق الحذر و الحزم،فقد جمعت بين الموالاة و عدم الانجرار وراء الميوعة و الإسفاف.
و رغم تحفظ بعض الموالين الحذرين للآثار المستقبلية من النطق الصريح و رغم المعارضة الرافض إلا أن سكوت النظام على دعوات خرق الدستور،بل و مباركتها ضمنيا،يدعو للتساءل حول قسم الرئيس غزوانى على حفظ تلك الأقفال الدستورية بعيدا عن التلاعب،و من حق المتابع الاستفهام حول مدى جدية هذه الدعوات و مستوى تأثيرها على المشهد السياسي الوطني فى الأفق المنظور،خصوصا على اجواء الحوار المرتقب،و هل ستعطل هذه الدعوات المتكررة الخطوات الساعية لعقد حوار موسع؟!.
السياسة الوطنية بات من المنتظر أن تتأثر بعمق بهذه الدعوات المتوسعة لخرق الدستور؟!.
فهل يعمل الرئيس غزوانى على تفادى هذا المشهد المعقد الخلافي قبل توسع انعكاساته و آثاره؟!.
و بكلمة موجزة استطاعت المذرذره فى المحطة الثالثة من جولة حزب الإتصاف الجمع بين البراغماتية و المسؤولية الأخلاقية،حيث وازنت فى خطابها بين الموالاة و عدم النطق الصريح بطلب المأمورية الثالثة،و بهذا استطاعوا ترك بصمة الوسطية.

