من أجل أن لا يختنق اركيز/عبد الفتاح ولد اعبيدن

اثنين, 2021/09/27 - 14:09

بعد ساعات قد تتنفس بعض الأسر فى اركيز ،بسبب إطلاق سراح بعض الموقوفين،و آخرون قد يجدون طريقهم للسجن،على خلفية أحداث 22/9/2021،و أما الفضوى فقد تركت آثارا نسبية،جراء بطش المحتجين،و أما حين نسأل عن مستوى الخدمة فى المدينة،فلا نجد تأكيدا على تحسن الوضعية الخدمية.
إذن ستجد اركيز نفسها أمام إفرازات الاحتجاج و ملامح منعطف جديد،قد تختلف معه الأوجه النافذة و الأوضاع على الأرض،فما حصل مثل زلزالا، سيكون له ما بعده،بإذن الله.
طيلة هذا الخريف، كنا نسمع عن متنزهات اركيز،و لم نسمع ما سوى ذلك عن اركيز،كما أن اركيز ظل رمزا للتعايش الاجتماعي،و لطالما سمعنا عن بحيرة اركيز و قابليتها للعب دور تنموي زراعي، ذى بال،و فجأة جاء القدر بهذه الأحداث المثيرة للجدل،فحولت العشرات من شباب اركيز،لمخافر التحقيق!.
فإلى متى يظل اركيز الجميل الوديع،فى هذه الوضعية من الشد و الترقب،الذى لم يتعودها إطلاقا؟!.
من المسؤول عن هذا الوضع الجديد الحرج،المفرطون فى توفير الخدمات الأساسية،أم المحتجون، بوتيرة عنيفة،هذه المرة؟!.
يؤسفني أن أسرا ضعيفة، ستضطر لبذل الجهد، لمتابعة وضعية بعض أبناءها، المحتمل اعتقالهم فى روصو،و ذلك جهد يضيف متاعبا جديدة لمتاعبهم و معاناتهم المزمنة،و من هذه الزاوية أدعو المعنيين،لمحاولة إيجاد مخرج لهذه المتابعات القضائية المرتقبة،عسى أن لا تتعمق معاناة بعض الأهالى فى اركيز.
و سيبقى السؤال المشروع،من تسبب فى هذه الأوضاع المتردية،التى تضرر منها السكان،و دفعت بعضهم،للاحتجاج الغاضب،و لعل هذا هو مبدأ التحقيق السليم،و ليس ربما فقط، السؤال عن من تحرك و من احتج و من أقدم على مقرات الخدمات،محل الاحتجاج.
كان حريا بالمسؤولين، عدم التفريط فى أماناتهم،كما كان حريا بالمحتجين الابتعاد عن هذا البطش و الاكتفاء بالاحتجاج السلمي فحسب.
و فى هذا الجو يلفت انتباهى، صدور بيان من طرف الحزب الحاكم، منددا فحسب،دون أن يحتج على المتساهلين فى مسؤولياتهم،التى كان التفريط فيها، سببا رئيسيا لهذه الاحتجاجات.
فإذا كان الاعتداء على المرافق العامة و الخاصة، تصرفا محل تنديد و اعتراض،فإن التفريط فى المهام،المرتبطة براحة الجميع،هو كذلك يستحق ليس بيانا واحدا،بل بيانات عديدة،و كان جديرا بحزب الاتحاد من أجل الجمهورية،احتساب طرفي المعادلة،رفض التلاعب و رفض الفوضى،و ليس فقط التركيز على طرف واحد.
و ينبغى أن يدرك الرأي العام الوطني و الجهات الرسمية،أن اركيز،لا يمكن أن يتحمل "ضربتين فى الرأس"،كما يقال فى المثل الحساني،يفرط فى خدماته و تقحم أسر عديدة من نسيجه الاجتماعي، فى دوامة متابعة السجناء!.