طفل بريئ يقتل بدم بارد /بقلم عبد الفتاح ولد اعبيدن-اسطنبول

أحد, 2021/10/10 - 22:51

ليلة السبت،8/10/2021، توفي امم ولد العيساوى قبالة كرفور عين الطلح،إثر طعنات غادرة.أكتب هذه السطور و أنا أعتصر ألما،أسفا لوفاة هذا الطفل البريئ و لغياب الأمن فى ديارنا.
إن مثل هذه الحادثة تستدعى مراجعة الوضعية الأمنية المتدهورة،التى باتت تهدد أبناءنا فى عقر ديارنا،من غير ذنب اقترفوه!.
إن هذه الاعتداءات المستمرة و القتل المجاني المتواصل،دون ردع،يهدد تماسك المجتمع و سمعة الدولة و مصداقية النظام القائم.
و بعد أن تراجع خطر التفلت الأمني فى نواكشوط،فى موجته السابقة،بفضل الله و أهمية الجهود، التى بذلتها الجهات المعنية،ها هو التحدى يعود للواجهة،إثر قتل هذا الشاب البريئ المغدور.
يا صاحب الفخامة،إذا كان عمر ابن الخطاب،يخاف أن يسأله الله،عن بغلة عثرت على شاطئ الفرات،لم لم تسوى لها الطريق يا عمر؟،فكيف بدماء و روح هذا الطفل البريئ و فاجعة أسرته؟!.
لقد آلمتنى كثيرا هذه المصيبة و أكدت لدي مدى هشاشة الأمن و عمق الخطر،و خصوصا أن المجرمين مازالوا طليقى السراح!.
إن فشل الدولة و المجتمع فى ردع المجرمين،منذر بالمزيد من تدهور أمننا،و يدعو بإلحاح لتطبيق حدود الله،فهي الرادع الحقيقي،لهذا التفلت الامني المقلق.
و ستبقى الملاحظة التى لا يمكن تجاوزها، أن الشاب طعن و كان يمكن إسعافه،حيث سقط أمام صيدلية و عيادة و على طريق معبد رئيسي،و بدل نقله لمستشفى تيارت نقل لمستشفى الشيخ زايد،فهل يجوز التخلى عن المسؤولية إلى هذا الحد،و لماذا يظل الإسعاف الطبي عندنا غائبا إلى هذا الحد؟!.