بيان توضيحي

أحد, 2021/11/14 - 05:57

بيان توضيحي لمن يهمه الأمر بشأن الحكم الذاتي/على هذه المنصة(بين الناخب و المنتخب) تهجم علي أحدهم،و رغم أنه ذكر اسمه،لكنى لا أود ذكره،واصفا إياي بما سمحت له إرادته الحرة فى هذا الصدد،عافاه الله ،و هو فى هذا السياق، يتساءل عن موضوع سبق نقاشه،و قد أثار الجدل فى حينه،و قلت له ،إن المطالبة بالحكم الذاتي مختلفة عن المطالبة بالانفصال،و حتى إن حصل،فلا يعتبر إنفصالا إطلاقا،و ضربت له المثل بدول كثيرة تعيش ،منذو نشأتها تقريبا، أوضاعا فدرالية و حكما ذاتيا،و مع ذلك فهي دول متحدة، و لا شية و لا نقص فى اتحادها،و بينت لهذا المدعو "..."،أن ما أشرت إليه من قبل، بالنسبة لشمال موريتانيا،الحكم الذاتي و ليس الانفصال،معللا ذلك فى حينه، بواقع تهميش الولايات الشمالية و ما تعيش من تردى فى الخدمات و فقر،رغم أنها فى الوقت الراهن،و منذو الاستقلال،هي المصدر الأول للثروات و الاقتصاد الوطني.
فلا معنى لغبن الساكنة الأصلية الشمالية و غبن أطرها من الكعكة و التعيينات،و مع ذلك تنحدر من هذه المنطقة و المتميزة اقتصاديا، كل هذه الثروات.
و قلت لهذا المجادل،ارجع للقانونيين، اسألهم،فالدعوة للحكم الذاتي خلاف الدعوة للانفصال،لكنه أصر على أنهما سيان!.
و قلت له لم أدع يوما للانفصال، و الحكم الذاتي خلاف الانفصال،و تمسكي بالوحدة الوطنية بديهي،و نبهته إلى أن الحكم الذاتي، ليس مسألة شخصية يقررها شخص،و إنما هي خيار دولة و شعب واسع،إن أراد ذلك،و عبر الطرق القانونية،على سبيل المثال،عن طريق استفتاء مثلا.
و من خلال هذا البيان التوضيحي،أقول إيجازا و اختصارا، لمن يهمه الأمر، إن وحدتنا الوطنية الجامعة أولى بالتحصين، و تفاديا للمخاطر و زعزعة اللحمة الاجتماعية أو الوحدة الوطنية،لا داعي لطرح مسألة الحكم الذاتي فى موريتنيا،من أجل أن لا تكون مدخلا لما يمس من إطارنا الجامع،الجمهورية الإسلامية الموريتانية.
و قد أشرت لما أثار ذلك الطرح فى وقت سابق ،حينما ناقشت ذات مرة، وضعية الولايات الشمالية و قابلية تمتعها بحكم ذاتي،حيث تلقفت ذلك الطرح بعض الأبواق الإقليمية المغرضة على نطاق واسع ،كما تناولته بعض الأطراف الداخلية،محاولة توظيفه و ركوبه سلبا،و على ضوء هذه التجاذبات و التموجات الانتهازية،ارتأيت تفادى طرح مطلب الحكم الذاتي فى بلدي،حتى لا يكون مطية يركبها أعداء موريتانيا،سواءً داخليا أو خارجيا.
حفظ الله موريتانيا ،عاشت موريتانيا موحدة/كتبه عبد الفتاح ولد اعبيدن-اسطنبول-يوم الأحد،14/11/2021.