أين رجال الأعمال؟!/عبد الفتاح ولد اعبيدن

اثنين, 2021/12/20 - 10:13

لا أعرف الكثير عن كواليس انتخابات اتحاد أرباب العمل الموريتانيين،و لا أظن أن السلطة تدخلت لتفرض مرشحا وحيدا بلا منافس،لكن هؤلاء الجبناء، الذين يسمون رجال الأعمال،بدأ بعضهم يفقد كرامته،لشدة خوفه على مصالحه الضيقة،و ليس طبعا على مصلحة القطاع و لا مصلحة الوطن.
فبأي مبرر لا يوجد منافس واحد فى الحلبة،ليعطي للانتخابات قيمتها الحقيقية،و ما معنى انتخابات بدون منافسة؟!.
و لمصلحة من يتفرد زين العابدين بالقطاع،و فى هذا السياق لا يهمنى رصيده الإيجابي أو السلبي و مدى قربه من السلطة أو غير ذلك،و إنما أعرف ان لهذه الهيأة سمعة و رصيدا انتخابيا تنافسيا،يكرس لرجال الأعمال نسبة من الكرامة و الاستقلالية،رغم ما عرف لدى الأنظمة المتعاقبة من تدخل فى اختيار رئيس الاتحاد،لكن ليس إلى هذا الحد من التمييع المثير للتساؤل!..
ما سبب هذه الحالة الغريبة، انتخابات بلا منافس،و صاحب المقعد الحالي يترشح وحده و يلعب وحده،دون مخاوف و دون حملة،و لا هم يحزنون!.
تردد فى الأوساط فى مرحلة معينة، خبر ترشح ولد نويكظ، ثم استمعت مثلكم لما تأكد لاحقا، من خبر انسحابه من الحلبة،و لا أعرف لماذا!.
غير أن محمد ولد نويكظ ليس هو الوحيد،الصالح لهذا الدور،فلماذا هذا المستوى من تخلى رجال الأعمال عن إبراز قدراتهم المتنوعة التنافسية،لخدمة الوطن و المواطن؟!.
و إذا افترضنا أن الدولة تدخلت لصالح الرئيس الحالي لاتحاد أرباب العمل،فما الدليل على ذلك،و لماذا؟!.
التنافس مهم و إيجابي و يظهر الكفاءات و يجسد الروح الديمقراطية،المفترضة نظريا فى تكوين الهيئة، و ينعش المسرح الوطني عموما،و القطاع الاقتصادي خصوصا،فلماذا تجرى انتخابات الاتحاد دون أجواء تنافسية؟!.
و عموما نبارك لكل قطاع انتخاباتهم و اختياراتهم،و لكننا نربأ برجال الأعمال عن هذا المستوى من الاستسلام و الخنوع للواقع.
فاتحاد أرباب العمل هيأة مهمة يعلق عليها الكثيرون الكثير من الآمال،و حري بها بعث روح التنافس و المشاركة،مهما اختاروا فى النهاية، زيدا أو عمروا.
و حري بالدولة الحرص على االتشجيع على التمسك بالطابع الديمقراطي،لأن المنافسة محرجة و تدفع أحيانا لمستوى أكبر من الخدمة و الإنتاج،أما حين تغيب المنافسة،فيسهل التهرب من النموذج الأمثل و اللجوء باستمرار للمسالك الأقل كلفة و تضحية.
يوم 23/12/2021،من المقرر انعقاد مؤتمر الاتحاد المذكور،بمرشح وحيد،هو الرئيس الحالي،فهل هي بداية سبات رجال الأعمال،أم أن الهيأة ستحافظ على أدوارها المرسومة؟.