من موقع العلم/مغادرة الداه ولد المامي للجمارك يوم فرحة لكل من يكره الصرامة والجدية والقبضة القوية لمصلحة البلد

أربعاء, 2021/12/22 - 13:10

استقبل يوم أمس بعد نهاية الدوام من طرف الرئيس ليودعه ، وربما ليحتفظ به في موقع آخر (فهو أحد أعز أصدقائه ومكمن ثقته ،وبهذا يكون الرئيس أغلق باب الاستثناءات )، هكذا غادر الجنرال الداه ولد المامي الجمارك مستفيدا من حقه في التقاعد بعد 14سنة من الجدية التي كان يومها الأول مثل يومه الأخير وهو يلملم أوراق الوداع ويحصد عدواة جميع الموريتانيين بدون استثناء بسبب موقفه الصارم ضد أي تسهيل أو امتياز مهما كانت طبيعته ، وبإستثناء التسهيلات التي منحت لأهل غده فترة عزيز بتعلة تموين السوق وتواطؤ بعض المسؤولين الجمركيين في بعض المكاتب بحثا عن حماية من أقارب الرئيس الأمر الذي جعله أي الداه يقوم -بعد الإطلاع على ذلك - بتغييرات متلاحقة في قطاعه لوقف هذا التواطؤ من وراء ظهره ، وباستثناء ذلك ظلت الجمارك تعمل لمصلحة الخزينة العامة في وتيرة متصاعدة نحو دخلٍ وصل 250 مليار أوقية 2020 وبزيادة مليارات خلال 2021 بعدما كانت تقف عند سقف 48 مليار 2007. ترك الداه وهو يغادر الجمارك مجموعة كبيرة من قيم القيادة وهو يغادر بوابة رزق موريتانيا دون أن يسجل عليه يوما واحدا أنه تهاون أو تواطؤ أو ارتشى .
14سنة لم يتغيب خلالها يوما واحدا دون مبرر موضوعي ، ولم يتأخر عن موعد العمل الثامنة ولا عن موعد انتهاء الدوام الخامسة ،وخلال مسيرته لم يتفق أن تلقى هدية من أحد ولا يملك أي علاقة استثنائية بأحد ، وهكذا يكون الداه ذهب مرتاح الضمير ضمن القلائل من شرفاء البلد بعد تسيير مرفق وطني هام بل من أصعب المراكز وأكثرها ضغوطا وحساسية بالنسبة للبلد وخاصة بالنسبة لأصحاب الضمائر الحية . إنه يوم فرحة عارمة عند كل من يكره الصرامة والجدية والقبضة القوية لمصلحة البلد . وهكذا تخلق مغادرة الداه لهذا المرفق فراغا كبيرا لابد من جهود كبيرة ومكتملة لأكثر من شخص لسدها