ما لكم كيف تحكمون؟!

اثنين, 2022/01/03 - 08:59

ما لكم كيف تحكمون؟!/بقلم عبد الفتاح ولد اعبيدن/هل إقبال الناس خلاف القبول عند الله؟!.ربما لأن الناس يقبلون بكثافة غالبا على الأسواق و يترددون فرادى على المساجد.
و من وجه آخر، قد لا يكون مستوى الإقبال العددي لدى الناس دليل على أهمية المعروض،ففى إعلامنا مثلا، تلاحظ غالبا اهتماما واسعا بإنتاج معين، كتابة أو تدوينة أو غيرها،و لكن ذلك غالبا قد لا يعنى الجودة،و إنما قد يدخل فى جهة انتماء الكاتب و ذوق المستهلك و خلفيته عموما،أما النوعية،فلا يبحث عنها إلا أصحابها،و هم ما بين الندرة و الانعدام!.
و لهذا ييأس البعض من عرض أفكاره أو توجيهاته المفيدة،لأنها قد لا تلقى إقبالا،رغم قبوله عند الله ربما أو عند الخيرة و الصفوة و النخبة،فلا تستعجلوا الثمرة و الحصاد،فأما الزبد فيذهب جفاءً و أما ما ينفع الناس فيمكث فى الأرض ".
قد يظهر حاكم فيتغلب و تستوى سفينة سلطته،فيقبل عليه الناس،ما بين طامع و خائف،ثم إذا انقضت فرصته،رموه بسهامهم و ظلموه بتنكرهم،و يعيبون على غيرهم التضامن مع المكروب،أو ما قيل،أكرموا عزيز قوم ذل،أليس هو عزيز بعينه،فأين الشهامة و الحياء؟!.
و من حديث رسول الله،صلى الله عليه و سلم:"إن مما أدرك الناس من كلام النبوة إذا لم تستحى فاصنع ما شئت".
هو هو نفسه عزيز، الذى تجاوزتم الخطوط الحمر فى موالاته،فلا تعيبوا على البعض المطالبة بعلاجه أو الاعتراض على حبسه قبل محاكمته،فالمتهم بريئ حتى تتم إدانته.
يوم كان عزيز متكئ على أريكته كنتم تعيبون على كل ناصح أمين،و اليوم و هو مهيض الجناح تعيبون التضامن معه.
مالكم،كيف تحكمون؟!.