التحالف المرتقب…من المتضرر و من المستفيد؟/بقلم عبد الفتاح ولد اعبيدن

سبت, 2022/12/03 - 10:51

ترى هل سيتضرر النظام من التحالف المرتقب،أم سيستفيد؟،من ناحية قد يتضرر انتخابيا نسبيا من جهة الضغط الانتخابي،لكنه سيستفيد لأن من السهل توجيه تهم التطرف لهذا التحالف،بسبب وجود بيرام و افلام بين مكوناته.
و لعل المتضرر الأول من هذا التحالف هو حزب تواصل،الذى قد يقلص من نجاحاته الانتخابية،بسبب تحالفه مع بعض الوجوه المثيرة للجدل بامتياز.
فحزب تواصل كان فى نظر الكثيرين حزبا معارضا وسطيا،أما أن يقف فى نفس الخندق السياسي مع بيرام و افلام و عزيز و أنصاره،فهذا توجه قد يثير التحفظ من تواصل،لدى بعض مؤيديه.
و رغم أن التحالف المروج له مازال قيد الإشاعة،ما لم يصدر بيانا،يقطع الشك باليقين،إلا أن هذا التحالف سيثير الكثير من الزوابع و التساؤلات.

و لا أستغرب أن يتضايق بعض أعضاء هذا التحالف من تصريحات من حين لآخر،من طرف بيرام و افلام و عزيز على وجه الخصوص،ليكون هذا التحالف هو نفسه عرضة باستمرار للاهتزاز و التضارب و التناقض.

و يبدو المشهد السياسي الموريتاني المعارض عرضة للكثير من التغير،و من أهم تلك الملامح تحالف أعداء الأمس بكل سهولة،رغم صعوبة ماضيهم و تباعد نمط الخطاب!.

فهل التباعد طيلة 11سنة ما بين نظام ولد عبد العزيز و حزب توصل،لا يعنى شيئا ذى بال،و بمجرد حصول حسابات سياسية مصلحية تستدعى التقارب و تجاهل الماضى القاتم فى لحظة توق لإحراز مكاسب انتخابية منتظرة؟!.

و مهما ظهر هذا التحالف أو لم يظهر فإن مثل هذه التحركات و مشاريع التحالفات ستدفع السلطة و جبهتها للكثير من بذل الجهد و التضحية البالغة من أجل حسم المعركة الانتخابية المرتقبة لصالحها.
و فى الوجه الآخر ربما نسي بعض أنصار هذا التحالف المتوقع أن الناخب الموريتاني يفضل فى أغلب الجولات التصويت لمرشحى السلطة حرصا على المصالح و الاقتراب من جناب السلطة،أما التصويت اعتبارا للتوازنات الوطنية الكبرى و طلبا للتغيير نحو الأفضل فربما ليست هذه الجبهة المنتظرة جبهته الملائمة.
فمن الأقرب لذلك المعنى تواصل،الذى بدأ يبتعد تصاعديا عن المبدئية لمصلحة النفعية الانتخابية،على وقع التحالف مع مجموعات متطرفة تعقد فى الخفاء علاقات وثيقة مع دوائر صهيونية بدعوى حقوقية !.

و خلاصة القول إن ادعى أنصار هذا الحلف الموعود القدرة على التضييق على فرص النظام الانتخابية،أو ادعى النظام أن هذا التحالف المحتمل لا يشكل كبير تهديد له،فإن مثل هذه التحالفات و الأجواء قد تعطى لانتخابات 2023 جرعة صراع و منافسة أشد،و إن لم تكسر ظهر النظام القائم أو لم تغير كثيرا من أهم ملامح المشهد السياسي الراهن،لكنها ستحدث قطعا معطيات جديدة،قد يترتب عليها ما سيشغل و يشد اهتمام الرأي العام،و يبدو أننا بدأنا نعيش أجواءً مشابهة لأجواء الحملات الانتخابية،إن لم تكن عل الأصح حملة تمهيدية فحسب.